تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
292
المحجة في تقريرات الحجة
الغرض ؛ لأنّ الأمر تابع للغرض ، فبكلّ حيث يكون نحو الغرض يكون نحو الأمر أيضا . وممّا قلنا يظهر لك أنّ في حصول الفردية في كلّ من الأقل والأكثر لا يلزم أنّ يكون كلّ منهما مقيّد بعدم الزيادة والنقيصة ، بل يكفي تقييد واحد منهما ، بل تقيّد واحد منهما من طرف النقيصة فقط أو الزيادة فقط ، مثلا تارة يكون التسبيح الواحد مقيّدا بعدم الزيادة والنقيصة فردا للطبيعة المتعلّق بها الغرض وثلاثة تسابيح أيضا كذلك ، وتارة يكون الفرد الأقل مقيّدا بعدم الزيادة والنقيصة فقط ، ولا يكون الأكثر فيه تقيّدا أصلا وتارة يكون الأقل فرديته مقيّد بعدم الزيادة لا تقييده في طرف النقيصة ، وكذلك الأكثر ليس فيه قيدا أصلا لا من حيث النقيصة ولا من حيث الزيادة . فلو كان كالأوّل فلازمه بطلان الفرد وعدم وقوعه لو أتى بفرد زائد أو نقص منه في الأقل والأكثر ، وفي الثاني يكون لازمه هو بطلان خصوص الأقل لو أتى بالزائد أو نقص عنه أمّا الأكثر فلا ، وفي الثالث لازمه بطلان الأقل لو نقص منه ، وأمّا لو زاد فغير مضر ، كما أنّ في الأكثر الزيادة والنقيصة غير مضرة . ويمكن أن يكون في باب نزح البئر لموجباته من قبيل الذي يكون الأقل والأكثر نقصهما موجب لعدم حصولهما أمّا زيادتهما فلا ، ولذا لو أتى بالأربعين في ما يجب أو يستحب الثلاثون لم يبطل الأقل ، وكذا في الأكثر لو زاد لم يبطل . واعلم أنّه يمكن أن يتوهّم بأنّ ما قلت في المقام مناف مع ما التزمت في الأقلّ والأكثر في البراءة والاشتغال ، حيث إنّك قلت في بيان جريان البراءة في الأقل والأكثر بأنّ الأقل وكذلك الأكثر على تقدير وجوبه لا يجب إلّا هو بنفسه بدون قيد ، وأنّ الأجزاء بأسرها واجبة والوجوب المتعلّق تعلّق بنفس الأجزاء بدون التقييد بعدم الزيادة في طرف الأقل ، ولذا ما قاله المحقّق الخراساني رحمه اللّه من أنّ الأقل مأخوذ